فضل رعاية الأيتام

و قد ورد الحديث عن فضل رعاية الأيتام عَنْ سَهْلِ بَْنِ سَعْدٍ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولَ اَللَّهِ صلى الله عليه وسلم :أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ فِى الْجَنَّةِ هكَذَ، وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ وَالْوُسطَى وَفَرَّجَ بَيْنَهُمَا شَيْئاً.

 [صحيح البخارى]

وهذا الحديث العظيم يدل على الفضيلة والكفالة لمن يكفل الأيتام ، لذلك وضعه الإمام البخاري رحمه الله في باب: فضل رعاية الأيتام. ومن العبارات الأساسية الواردة في هذا الحديث:

معنى هذا الحديث: أن من يكفل اليتامى هموم الدنيا سيحتل مكانة عالية في الجنة قريبة من مكانة النبي صلى الله عليه وسلم.

[١]

 وأمّا معنى “رعاية الأيتام” هو الكفالة ودعم جميع اهتماماتهم الدنيوية من الإطعام (طعام وشراب) ، والكساء ، والرعاية والإرشاد بالتربية الإسلامية الصحيحة.

[٢]

معنى الأيتام: من فقد والده أو والديه قبل البلوغ

 [٣]

الفضيلة في هذا الحديث تنطبق على من كفل الأيتام من ماله أو من مال الأيتام إذا كان هو الشخص الذي كفله بالفعل.

 [٤]

وبالمثل ، تنطبق هذه الفضيلة  إما على من يكفلون اليتيم يربطه صلة قرابة به أو لا يربطه به

[٥]

وهناك الأمور وجب علينا مراعاتها في كفالة الأيتام ، والتي تحدث غالبًا في

حالة “الأطفال المتبنين” ، بسبب سوء فهم بعض المسلمين لقواعد الشريعة الإسلامية. مثل:

تحريم تقديم الولد المتبنى لغير أبيه ، لقوله تعالى :

ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّـهِ ۚ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ.

 [الأحزاب ٥ : ٣٣]

الأبناء المتبنين لا يستحقون ميراث الوالدين الذين رعاهم خلافا لعادات زمن الجاهلية الذين اعتبروا الأبناء بالتبني أطفالا بيولوجيين يستحقون الميراث عند وفاة والديهم بالتبني

 [٦]

ولد المتبنى ليس من المحارم [٧] فالواجب على الوالدين الذين يرعونه وأولادهم أن يلبسوا الحجاب قبل التبني ، كما لو كانوا أمام غيرهم من الأجانب. وهذا مخالف للعادات في زمن الجاهلية

الهامش:

[١] انظر كتاب “عون المعبود (١٤/٤١) وتحفة الأحواذ (٣٩/٦)

[٢] انظر كتاب “شرح صحيح مسلم” [١٨/١٣] [٣]  انظر كتب النهاية فى غريب الحديث والآثار [٥/٦٨٩]

الفضيلة في هذا الحديث تسري على من كفل الأيتام من ماله أو من مال الأيتام إذا كان هو الشخص الذي كفله بالفعل

[٤] انظر كتاب ” صحيح المسلم [١٨/١٣] و فيض القدير [٣/٤٩] [٥] المرجع نفسه

[٦] كما في الحديث الصحيح الذي رواه البخاري [٣٧٧٨] انظر كتاب تفسير القرطبي [١٤/١١٩] [٧] المحرم هو من يحرم أن يتزوج إلى الأبد بقضية صامتة (جائز في الدين). راجع كتاب فتح الباري [٤/٧٧]

كتبه الأستاذ عبد الله بن تسليم البطاني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *